سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي

437

نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس

يسأل عن عيبها فلم يعبها أحد إلا ثلاثة من العباد قالوا إن فيها عيبين الأول انها تخرب والثاني انه يموت صاحبها فقال لهم الملك وهل يسلم من هذين العيبين دار قالوا نعم دار الآخرة فترك ملكه وتعبد معهم . ( سئل بعض الزهاد ) : عن مخالطة الملوك والوزراء فقالوا من لا يخالطهم ولا يزيد على المكتوبة عليه أفضل عندنا مما يقوم الليل ويصوم النهار ويخالطهم . ( دخل ) : أبو حازم علي عمر بن عبد العزيز فقال له عمر عظني فقال له اضطجع ثم اجعل الموت عند رأسك ثم انظر ما تحب ان يكون فيك في تلك الساعة فخذه به الآن وما تكره ان يكون فيك في تلك الساعة فدعه الآن لعل الساعة قريب . ( ودخل صالح بن بشير ) على المهدى فقال له عظني فقال : أليس قد جلس هذا المجلس أبوك وعمك قبلك قال نعم قال فكانت لهم اعمال تخاف عليهم الهلكة بها قال نعم قال فكانت لهم أعمال ترجو لهم النجاة بها قال نعم قال فانظر ما خفت عليهم فيه الهلكة فدعه واجتنبه وما رجوت لهم فيه النجاة فأته . « ترجمة أبى محمد حيدر أغا بن محمد الرومي الأصل اليمنى الدار والوفاة » أديب شاع ذكر أدبه واشتهر وابهر العقول بلذيذ نظمه الرائق وسحر قال في ترجمته صاحب نسمة السحر فاضل سبق في الحلبه وما ترك للصائح المحكى همسا ولا جلبه لم يك برق شعره خلب ولم يقدر مثل حسن شعره ولم يكتب نسج للملاحة به وشيا عبق وما كان قبله ينشر وأخجل ابن أبي ربيعة فضل حيدر . قال صاحب نسمة السحر في ذكر من تشيع وشعر وكان مجيدا في فنى العرب والملحون وأصله من الأجناد الرومية الذين لم يعودوا مع من عاد منهم وكان جنديا وفيه سكينة ووقار وغض طرف وظرف وكان له يد طولى في الموسيقى وضرب العود ويغنى بشعره الموشح .